الأربعاء 11 مارس 2026 10:34 مـ
حزب إرادة جيل

الوطن

رئيس وزراء مصر يحذر من خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد في المنطقة

حزب إرادة جيل

أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، أن الأيام الأخيرة شهدت استمرار ارتفاع وتيرة التصعيد العسكري، وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط، وعلى مصر، مشددًا على ثبات موقف الدولة المصرية من هذه الأحداث، والذي يتمثل في ضرورة تحلي جميع الأطراف بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والدفع بالمسار الدبلوماسي.

جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية، والذي ترأسه مدبولي لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات، إذ قال إن مصر ستستمر في بذل جهودها مع كل الدول والأطراف المعنية؛ بهدف احتواء هذا التصعيد وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية؛ من أجل تجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وحفاظًا على مقدراتها ومستقبلها.

وفي السياق نفسه، أشار رئيس الوزراء المصري إلى ضرورة إدراك جميع الأطراف خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد الراهن في المنطقة، والذي امتدت آثاره إلى مختلف دول العالم، وعلى نحو ينال من استقرار أمن الطاقة، ويؤثر على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، وعلى معيشة المواطنين وتوفير احتياجاتهم.

وفي هذا الإطار، تحدث "مدبولي" عن تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على موقف الدولة المصرية خلال اجتماعاته واتصالاته المكثفة مع عدد من قادة العالم، ومشاركته في الفعاليات المتعلقة بذلك، لافتًا إلى مشاركة الرئيس المصري عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي حول التطورات الإقليمية الراهنة، والذي شدد فيه رئيس الجمهورية على أهمية التمسك بمبدأ تسوية الأزمات والنزاعات عبر الوسائل السلمية؛ باعتباره الخيار الصائب لتحقيق الاستقرار والأمن المنشودين.

وقال مدبولي: هذا الموقف للدولة المصرية أكده أيضًا الرئيس السيسي خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ 43، التي نظمتها القوات المسلحة، في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم، لافتًا لما ذكره الرئيس من أن المنطقة تشهد ظرفًا دقيقًا مصيريًا، بسبب الحرب الجارية الآن، وستترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة؛ وأن مصر تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية.

تشكيل لجنة إدارة الأزمات المركزية

وفي الوقت نفسه، أشار رئيس مجلس الوزراء لتشكيل لجنة إدارة الأزمات المركزية خلال الأيام الماضية؛ لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة، مؤكدًا أن هذه اللجنة ستنعقد بشكل دوري؛ لمتابعة التطورات الجارية على الصعيد الإقليمي، وخاصة مستجدات العمليات الأمريكية ـ الإسرائيلية في إيران، وبحث مختلف التداعيات التي تلقي بظلالها على المنطقة والعالم وعلى الداخل المصري بطبيعة الحال.

وقال مدبولي: استعرضنا خلال اجتماع لجنة إدارة الأزمات، السيناريوهات التي أعدتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع التداعيات المختلفة لتطورات الأحداث بالمنطقة، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة أي تأثيرات على السوق المحلية، حيث أقرت اللجنة حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد الإنفاق وكذا ترشيد الاستهلاك.

كما نوه رئيس الوزراء المصري لقيامه بجولة مطلع الأسبوع الجاري في محافظة السويس؛ لتفقد ميناء سوميد البترولي بالعين السخنة، وكذا محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال بالميناء، قائلًا: "حرصتُ على القيام بهذه الجولة التفقدية بالميناء، في إطار الحرص على متابعة جاهزية البنية التحتية لاستقبال وتداول الغاز الطبيعي المسال، والتي تعمل بانتظام على استقبال شحنات الغاز المسال عبر سفن التغويز الموجودة بالرصيف البحري بالميناء؛ لإعادة ضخها إلى السوق المحلية، من خلال خطوط الشبكة القومية للغاز الطبيعي.

كما تفقدتُ صومعة عتاقة بمحافظة السويس، التي تعد إحدى الصوامع الحديثة ضمن المشروع القومي للصوامع، بسعة تخزينية تبلغ 60 ألف طن، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لمنظومة الأمن الغذائي وتعزيز قدرات الدولة في مجال تخزين الحبوب، خاصة في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة.

وأكد رئيس الوزراء المصري أن الحكومة تواصل متابعة الموقف أولًا بأول ـ وعلى مدار الساعة ـ لضمان استقرار الإمدادات الغذائية وتوافر السلع الأساسية للمواطنين، ومختلف المنتجات البترولية.

وشدد "مدبولي" على ضرورة تفعيل الرقابة على الأسواق وبصورة مكثفة، من أجل التصدي لأية ممارسات ضارة وغير مسؤولة للتلاعب في أسعار السلع، أو احتكار أي منها واستغلال الأزمة الراهنة في تحقيق مكاسب وأرباح غير مشروعة، مجددًا الإشارة إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتحويل هذه المخالفات للنيابة العسكرية

آخر الأخبار