الأحد 1 مارس 2026 07:38 مـ
حزب إرادة جيل

الوطن

”صحاب الأرض”.. دراما توثق معاناة الفلسطينيين وتكشف تمسكهم بالبقاء على أرضهم

حزب إرادة جيل

نجح مسلسل "صحاب الأرض" في جذب شريحة واسعة من المشاهدين، منذ عرض الحلقات الأولي من العمل خلال الموسم الرمضانى الجارى ؛و الذي يوثق معاناة الشعب الفلسطيني على مدار عامين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وسلط العمل الضوء على حجم الدمار الذي خلفه القصف، لذا حرص العديد من المصريين والفلسطينيين والعرب بشكل عام على متابعة المسلسل عن كثب، كما كشف العمل عن موقف الرافض لمخططات التهجير والداعم لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه في وجه الاحتلال الغاشم.

العمل يتناول جانبا من وقائع الترهيب والتنكيل بالفلسطينيين، وبدا كأنه شوكة في ظهر الاحتلال الإسرائيلي، بعدما نقل بالصوت والصورة ما يحاول العدو طمسه أو تزييفه، فاشتعلت ردود الفعل، وخرجت هجمات ضده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كان أبرزها من إيلا واوية، المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي، التي انتقدت العمل علنا، في مشهد عكس حجم القلق الذي أثاره المسلسل.

وفي المقابل، اعتبر المشاهدون الهجوم بمثابة شهادة على تأثير الفن وقدرته على التأثير، معتبرين أن المسلسل نجح بالفعل في خلق حالة من القلق في صفوف الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يحتمل عملا فنيا يفضح جرائمه.

من جانبه، يقول الناقد الفني عرفة محمود الأمين العام لرابطة نقاد وكتاب الفن بنقابة الصحفيين إن مسلسل "صحاب الأرض" هو عمل جاء لتأكيد موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية ومناصرتها ودعمها بكافة أجهزتها، ولأن القوة الناعمة تُعد سلاحًا من ضمن عدة أسلحة تستخدمها الدولة المصرية لتأكيد تلك الرسالة، كان المسلسل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة الدولة في دعم القضية.

وأضاف عرفة محمود، أن الدولة المصرية بدأت العام الماضي من خلال مسلسل "مليحة"، العام الماضي، والذي كشف تاريخ العدوان الإسرائيلي على فلسطين، يكملها هذا العام من خلال "صحاب الأرض" الذي سلط الضوء على الانتهاكات والعمليات الإجرامية التي قام بها العدو تجاه شعب غزة، من قصفٍ للمستشفيات والمنشآت المدنية، إلى تهجير قسري للشعب الفلسطيني، جاءت أحداث العمل معبرة عن واقع مؤلم ما زال العالم يشاهده. ولم يكن الطرح الدرامي مجرد سرد تقليدي للأحداث، بل جاء أقرب إلى شهادة فنية توثق ما جرى، وتعيد تقديمه في إطار إنساني يضع المشاهد أمام مسؤوليته الأخلاقية تجاه ما يحدث.

وأشار إلى أن المخرج بيتر ميمي استطاع ببراعة شديدة أن ينقل ما حدث في غزة، خاصة مشاهد الهجوم على المستشفيات والمنشآت الفلسطينية، وتمكن من تقديم عرض موثق لتلك الجرائم باستخدام صور أرشيفية حقيقية أثقل بها مشاهد المسلسل ومنحها مصداقية كبيرة، هذا التوظيف الذكي للمواد التوثيقية لم يكن استعراضًا بصريًا، بل كان أداة لتعزيز الوعي، وتثبيت الرواية العربية في مواجهة محاولات طمس الحقائق أو إعادة صياغتها إعلاميًا.

كذلك جاء اختياره للأبطال موفقًا للغاية، وفق عرفة محمود، سواء إياد نصار الذي أجاد اللهجة الفلسطينية وقدمها بإتقان شديد وكأنه فلسطيني أبًا عن جد، حيث نجح في تجسيد حالة الإنسان الفلسطيني بين الألم والصمود دون افتعال أو مبالغة، كما نقلت منة شلبي بعفوية صادقة مشاعر المصريين تجاه القضية من خلال دورها كطبيبة حالات حرجة تابعة للهلال الأحمر المصري، لتجسد الدور الإنساني الذي قامت به الأطقم الطبية المصرية، الذين لم يتأخروا يومًا عن إنقاذ أرواح أطفال ونساء غزة، وكانوا دائمًا في قلب الحدث.

آخر الأخبار