الإثنين 6 أبريل 2026 07:43 صـ
حزب إرادة جيل

بسبب تعطيل ”سوق دار السلام” 8 سنوات.. تحرك برلماني عاجل لمواجهة الحكومة بملف إهدار المال العامنائب حقوق الإنسان ينتفض للمواطن: زيادات المحروقات ”طعنات اقتصادية” في ظهر المصريينرئيس وزراء مصر يحذر من خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد في المنطقةوزير خارجية مصر يحذر من تداعيات خطيرة لاستمرار دائرة العنف بالمنطقة24 دولة بالأمم المتحدة تندد بالاعتداءات الإسرائيلية على قوات اليونيفيلتحرك برلماني لتنظيم قطاع الدليفري.. مطر يطالب بحماية قانونية وتأمينية لآلاف الشبابإطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة 2040 الاثنين المقبلرئيس إيران: بعض الدول بدأت جهودا للوساطةاستسلام غير مشروط.. ترامب: لن نعقد اتفاقات مع إيرانالقيادة المركزية الأمريكية: إيران استهدفت 12 دولة.. وتقصف المدنيين عمداتحرك برلماني بسبب تأخر اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المسنينحزب الله: استهدفنا بالصواريخ قوات الاحتلال في خلة وادي العصافير في مدينة الخيام
تقارير

في عيد الإذاعة المصرية.. حكاية برنامج ”طريق السلامة” الذي قدمته آيات الحمصاني بعد وفاة ابنتها

حزب إرادة جيل

"عزيزي المُستمع في طريق السلامة.. صاحبتك السلامة".. حينما كانت الإذاعية الراحلة آيات الحمصاني تردد هذه الكلمات عبر أثير إذاعة "البرنامج العام"، يبدأ ضوء النهار يملأ الدنيا المشحونة بضجيج وصخب المُتوجهين إلى أعمالهم الصباحية بوجومٍ سرعان ما يتلاشى بتتر البرنامج المُقتبس من أغنية نجاح سلام "طريق السلامة" التي صارت جزءًا أصيلًا من البرنامج الذي وصلت شهرته عنان السماء وقتها، حتى بات من أعلام الإذاعة المصرية التي أُسست قبل خمسة وثمانين عامًا. 

صيف عام 1966، كانت الإذاعية آيات الحمصاني داخل مكتب رئيستها في العمل "هدى العجيمي"، تعرض عليها تقديم برنامج "طريق السلامة" عقب وفاة مُقدم البرنامج الأول "مأمون أبوشوشة"، لم تحسم الإذاعية الشابة أمرها في وقتها، إذ تملك الحزن من قلبها وعقلها آنذاك "كان مرّ شهر بس على وفاة بنت أختها في حادثة طريق.. كانت تعتبرها زي بنتها لأنها ماخلّفتش"، تحكي شقيقتها أماني الحمصاني لـ"إكسترا نيوز". 

عقب أيام من اقتراح العجيمي، أبدت الحمصاني موافقتها على تقديم البرنامج، غير أنها شرعت في تطويره، بداية من التتر وإضافة فقرات مختلفة طيلة فترة إذاعة البرنامج "اختارت كلمات الأبنودي في أغنية طريق السلامة، وبدأت تنزل تتجول مع السواقين وضباط المرور"، لرغبتها الشديدة في تفادي السائقين حوادث الطرق التي تجرعت مرارتها ما أن سُلمت روح ابنة شقيقتها إلى بارئها " كانت جاية تفرحنا بشهادتها، جابت امتياز، وقبل ما توصل عملت حادثة وتوفت". 

يوم تلو الآخر حظى البرنامج بإعجاب الكثيرين في ظل إرهاف العامة أسماعهم إلى الإذاعة فقط، ما جعل الحمصاني تسمح لمُستمعيها بمراسلتها عن مشكلات الطرق التي تعترضيهم، وكذا الأشعار التي يكتبونها على هيئة جُمل سجع، تلك التي اعتادت ترديدها في فقرة البرنامج الأخيرة، كتلك التي أرسلها لها أسامة أبو حليمة مدرس الرياضيات آنذاك، فنال إعجابها إلى الحد الذي جعلها تستدعيه إلى الإذاعة نهاية 1974 "طلبت مني أكتبلها فقرات البرنامج، فاوافقت على طول"، يقول "أبو حليمة" لـ"إكسترا نيوز". 

علاقة وطيدة جمعت أبو حليمة بالإذاعية ذات الصوت المُميز، جعلتهما يبدعان في برنامجهما الذي صبا فيه جُل تركيزهما واهتمامهما، فحصدا نجاحًا باهرًا، جعل الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي كاتب أغنية "طريق السلامة" يمازحه في إحدى المرات "كان يضحك ويقولي أغنيتي شهرت برنامجكم"، غير أنه سرعان ما يعدل عن ذلك ليقر "الناس عرفت الأغنية من برنامج آيات الحمصاني". 

على مدار عشرين عامًا، لم ينتقص يومًا من نجاح البرنامج طيلة تواجد الحمصاني التي تشاركت مع أبو حليمة هدفًا بعينه "كنا نقول إن لو برنامجنا والكلام اللي بنقول فيه قدر ينقذ شخص واحد بس ده كافي لينا"، حتى لو كلفهما الأمر دخولهما في مشكلات مع مسؤولين كُثر "في الأخر كان يقتنعوا ويستجيبوا لينا". 

لم تتوقف آيات الحمصاني عن تقديم برنامجها بصوتها الذي بات له بالغ الأثر على الجموع، ليس من أمام الميكرفون في الاستديو فقط، وإنما من الشوارع والطرقات في مختلف محافظات مصر "كانت نشيطة، وهمها سلامة الناس"، إلى أن وفاتها المنية مطلع شهر مارس 1996؛ حيث اتخذ مدرس الرياضيات قراره بالتوقف عن الكتابة لذاك البرنامج الذي ظل يُقدم حتى الوقت الراهن "طريق السلامة بالنسبة لي كان آيات الحمصاني، وماينفعش أكتبه بعدها".

آيات الحمصاني الإذاعة المصرية طريق السلامة البرنامج العام

آخر الأخبار