تصاعد العمليات الإسرائيلية في غزة مع استعدادات لاجتياح شامل


أعلنت السلطات الصحية المحلية في غزة، أن الغارات الجوية الإسرائيلية وإطلاق النار أسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا في مدينة غزة ومحيطها، بينما تواصلت عمليات القصف المكثف على حي الشيخ رضوان طوال يوم السبت وليلة الأحد، الأمر الذي دفع العديد من العائلات إلى النزوح.
كما أشارت الحصيلة الأخيرة إلى مقتل 13 شخصًا كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية وسط القطاع، إضافة إلى مقتل شخصين في منزل بمدينة غزة.
استعدادات إسرائيلية لاجتياح المدينة
في القدس، أفاد مسؤولون بأن الحكومة الأمنية برئاسة بنيامين نتنياهو ستعقد اجتماعًا مساء الأحد لمناقشة المراحل التالية من الهجوم المخطط للسيطرة على مدينة غزة. ورغم هذه التحضيرات، لا يُتوقع بدء العملية البرية الشاملة قبل أسابيع.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة"، فيما أوضح السكان أن القوات تتقدم نحو قلب المدينة من عدة جهات وسط قصف متواصل.
تداعيات إنسانية وتحذيرات دولية
إلى ذلك تقول إسرائيل إنها تسعى لإخلاء المدنيين قبل توسيع العمليات البرية، غير أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر حذرت من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى نزوح جماعي يستحيل على أي منطقة في القطاع استيعابه.
وتشير تقديرات محلية إلى أن نحو نصف سكان القطاع، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، قد لجؤوا بالفعل إلى مدينة غزة رغم محاولات البعض النزوح نحو الجنوب
الداخل الإسرائيلي والاحتجاجات
كما شهدت تل أبيب مظاهرات واسعة مساء السبت ضد الحرب، كما واصلت عائلات المحتجزين الإسرائيليين احتجاجاتها أمام منازل الوزراء مطالبة بعودتهم.
وبحسب الإحصاءات الإسرائيلية، قُتل نحو 1200 شخص في هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، فيما لا يزال 47 مختطف في غزة، يُعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة.
خسائر بشرية وأزمة إنسانية
الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 63 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعتمدها الأمم المتحدة كمصدر موثوق.
الأمم المتحدة أعلنت هذا الشهر حالة المجاعة في القطاع، مؤكدة أن 500 ألف شخص يواجهون ظروفًا "كارثية".