السبت 6 مارس 2021 04:36 صـ
حزب إرادة جيل

الوطن

نائب رئيس جنوب السودان: مصر تشهد نهضة غير مسبوقة

حزب إرادة جيل

قال جيمس وانى إيجا، نائب رئيس دولة جنوب السودان، إن التعاون بين مصر والجنوب جيد جدًا، فى ظل العلاقات المتميزة التى تجمع بين الشعبين، وبين الرئيسين عبدالفتاح السيسى وسلفا كير ميارديت، مشيرًا إلى أن ثلث المسئولين فى بلاده تلقوا تعليمهم فى القاهرة، ما أدى لتأثرهم بالثقافة المصرية وبمصر التى تشهد طفرة تنموية فى عهد الرئيس السيسى. وأضاف، فى حواره مع «الدستور»، أن أراضى الجنوب تحوى كثيرًا من الخيرات والثروات التى تحتاج للاستثمار بها، مؤكدًا أن بلاده ترحب بالاستثمار الجاد فى جميع المجالات، خاصة بعد استقرار الأوضاع الأمنية عقب توقيع اتفاقية السلام فى مارس الماضى.
وأشار إلى أن بلاده تواجه عدة تحديات تعوق تحقيق التنمية، على رأسها حالة عدم الاستقرار التى عاشتها فى السنوات الماضية، إلى جانب افتقارها التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات بعد تراجع أسعار النفط، الذى تعتمد عليه البلاد فى دخلها القومى بنسبة ٩٨٪، وكذلك ضعف التعليم وعدم وجود الكفاءات والخبرات القادرة على إدارة الدولة واقتصادها.

■ بداية.. كيف تقيِّم العلاقات بين مصر وجنوب السودان فى السنوات الأخيرة؟
- العلاقات بين جنوب السودان ومصر جيدة جدًا، وكذلك العلاقات بين الرئيس سلفا كير ميارديت والرئيس عبدالفتاح السيسى، كما أن الحكومة المصرية دائمًا داعمة لجوبا.
وعلينا هنا أن نشير إلى أن نحو ثلث الوزراء ورجال الدولة فى جنوب السودان، العاملين فى الحكومة الحالية أو السابقة، هم من خريجى الجامعات المصرية، ودرسوا عبر المنح التى تقدمها القاهرة لنا منذ أكثر من ثلاثة عقود، وهذا أدى لتأثر كثيرين فى جنوب السودان بالحضارة والثقافة المصرية العريقة والكريمة، لذا فمعظم الجنوبيين لديهم أهل وأصدقاء من المصريين.
■ ماذا عن التقدم فى العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟
- العلاقات الاقتصادية مع مصر فى تزايد مستمر، خاصة بعد دخول أكثر من شركة كبيرة فى مجالات العمل فى الجنوب، ومنها شركتا «أوراسكوم» و«سامكو» فى مجال الطرق.
وقد أكد الرئيس السيسى، خلال زيارته الأخيرة إلى جوبا، التى جاءت أعقاب زيارتى إلى القاهرة على رأس وفد خاص لحضور القمة التى أقيمت فى أسوان للتنمية والإعمار فى إفريقيا- العمل على زيادة التعاون فى المجال الاقتصادى بين مصر وجوبا.
والجنوب يرحب كثيرًا بالجيران المصريين، لأن مصر هى الأقرب إلينا من أى بلد آخر، وأؤكد أن أى معوقات للشراكة بيننا سيتم تسهيلها وتذليل كل ما يمنع الاستثمار، فكل مستثمر مرحب به فى جنوب السودان الآمن المستقر، خاصة أن الفترة الانتقالية ستنتهى العام المقبل، والبلاد ستتحرك نحو الديمقراطية وستكون هناك انتخابات رئاسية العام المقبل ليستكمل الجنوب طريقه نحو التنمية والإعمار.
■ ما أهم مجالات الاستثمار التى تستهدفونها حاليًا؟
- نحن بلد نبدأ من الصفر، والاستثمار هو أحد أهم المتطلبات لقيام دولة جنوب السودان، التى تزخر أرضها بالكثير من الثروات والخيرات، فلدينا مساحات أراضى شاسعة، حيث تبلغ مساحة البلاد ٦٤٨ ألف كيلو متر مربع، أى ما يعادل ثلاثة أضعاف مساحة دولة أوغندا، وتقترب من ثلثى مساحة مصر.
وتنعم أراضينا بالبترول والأخشاب والأراضى الخصبة الصالحة للزراعة، وتحوى أكثر من ٢٢ نوعًا من المعادن المهمة، مثل الذهب والألماس والحديد والزنك والنحاس واليورانيوم وغيرها، لذا، فجنوب السودان منطقة بكر، تصلح لكل أنواع الاستثمار الجاد فى مجالات متنوعة.
وإجمالًا تحتاج جنوب السودان إلى الاستثمار فى كل شىء، ونحاول أن نوفر الضمانات والتسهيلات لكل من يرغب فى الاستثمار لدينا، خاصة من دول الجوار، كما أننا نرحب بالجميع، ولدينا مستثمرون من الصين والهند وأمريكا ولبنان وتركيا وجنسيات أخرى تعيش كلها فى جنوب السودان فى راحة وأمان.
■ ما التحديات التى تعوق جذب الاستثمارات إلى جنوب السودان؟
- التحديات التى تعوق الاستثمار والتنمية كثيرة، وفى مقدمتها عدم الاستقرار الذى عاشته البلاد خلال السنوات الماضية، وما يحدث أحيانًا من مناوشات قبلية وأزمات سياسية، لكن تم التغلب على ذلك عقب اتفاق السلام الأخير، فى مارس الماضى.
ومع تشكيل الحكومة الجديدة، بدأ الوضع فى التحسن بشكل ملحوظ، خاصة فى مجال الأمن، فالجنوب آمن تمامًا بشكل تام، ولم يعد هناك ما يقلق بعد دخول اتفاق السلام حيز التنفيذ، وهو ما يبحث عنه المستثمر فى المقام الأول.
أما التحدى الثانى الذى يعوق التنمية فهو توفير التمويل اللازم للمشروعات التى تحتاجها البلاد، فالدولة تعتمد، وبنسبة ٩٨٪ من دخلها القومى، على عائدات النفط، ومع أزمة كورونا التى استمرت طيلة العام الماضى، تأثرت هذه العائدات بشكل كبير مع تراجع الطلب على خام البترول.
والتحدى الثالث هو ضعف التعليم وعدم وجود كفاءات وخبرات تقود الاقتصاد، لذا فالبلاد تحتاج إلى تدريب كوادرها وتنمية خبراتها لإدارة الموارد، كما نحتاج لمساعدة الجيران والأشقاء الذين سبقونا فى التنمية، حتى نتغلب على هذه المعوقات.
أخيرًا.. كيف ترى مصر فى عهد الرئيس السيسى؟
- مصر تغيرت كثيرًا جدًا فى السنوات الماضية، فى ظل ما تشهده من عمران وتنمية حقيقية غير مسبوقة، فهناك مطارات جديدة ومدن جديدة وشوارع وكبارى جديدة ومتميزة، وكلها على أحدث طراز ووفق تكنولوجيا تكافئ الدول الغربية.
فمصر لم تشهد تنمية مثل ما شهدتها فى عهد الرئيس السيسى، وقد عشت فى القاهرة فترة طويلة من حياتى ودرست الاقتصاد بها وتخرجت فى عام ١٩٧٩، وطيلة هذه الفترة عشقت مصر وثقافتها، خاصة الطعام المصرى مثل الفول والكشرى والملوخية، وبشكل عام تتشابه مصر مع السودان وجنوب السودان فى كثير من الأشياء، من بينها الطعام والثقافة وطريقة الحياة.

حزب إرادة جيل