الشيباني: الاعتداءات الإسرائيلية تهدد استقرار وطمأنينة السوريين


أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، اليوم السبت، أن المفاوضات مع إسرائيل ستكون نهايتها انسحابها من الأراضي التي دخلتها بعد 8 ديسمبر.
وقال "الشيباني" خلال جلسة حوارية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، إن الاعتداءات الإسرائيلية تهدد استقرار وطمأنينة السوريين.
وأشار إلى أن إسرائيل تبالغ في اعتبارنا تهديدًا لأمنها ونجحنا في جلبها إلى محادثات، مضيفًا أنه على الرغم من التدخلات الخارجية والمساعي لإحداث حرب أهلية فإننا لم نتهرب من مسؤولية الأحداث في السويداء، مؤكدًا أن الدولة لا تُقصي طرفًا على حساب آخر والتنوع في سوريا مصدر قوة.
وبيّن أن الدولة السورية لم تتنصل من مسؤوليتها تجاه ما حدث في السويداء والمناطق الأخرى، فكانت المصلحة الوطنية ومصلحة الشعب هي العليا، مشددًا على أن التنوع الموجود في سوريا هو مصدر قوة لها، ونحن نمتلك مصالح عليا نتفق عليها منها وحدة الأراضي السورية وسلامتها، ونعمل تحت سقف القانون، وهذا المسار بحاجة لثقافة سياسية.
وأوضح أنه "خلال 14 عامًا كرّس النظام البائد حالة الانقسام، وبعد انتصار الثورة ترسخت فكرة حصر السلاح بيد الدولة".
وتابع: "نحن نعيش في بلد منهك من الحرب، ومنهك بسوء الإدارة التي ورثناها من النظام البائد، والمجتمع السوري ممزق بين الداخل والخارج ونواجه صعوبات إنسانية وصعوبات في البنية التحتية"، موضحًا أن ما تعتمد عليه الحكومة هو الشعب السوري الذي يمتلك إرادة كبيرة وطموحًا، مشيرًا إلى الاستفادة من تجارب المنطقة سواء الصحيحة أو التي جانبت الصواب.
وأضاف: "نشعر بالرضا لما حققناه من إنجازات، لكننا نسعى لأن نقدم الأفضل لشعبنا، ولن نكل أو نمل وسنصل الليل بالنهار حتى نبني سوريا التي نطمح إليها إلى جانب شعبنا".
كما بحث وزير الخارجية السوري مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، الوضع الاقتصادي السوري وملف إعادة الإعمار.
وشدّد "بارزاني" على دعم وحدة واستقرار سوريا والدولة السورية، مؤكدًا أن استقرار سوريا يشكّل ركيزة أساسية لاستقرار العراق وإقليم كردستان على حدّ سواء.
وثمّن رئيس إقليم كردستان العديد من الخطوات التي اتخذها الرئيس أحمد الشرع، معبّرًا عن ارتياح كبير للمرسوم الرئاسي الأخير الذي لاقى ترحيبًا واسعًا لدى مختلف مكوّنات الشعب السوري.
وتناولت النقاشات خلال اللقاء الوضع الاقتصادي السوري وملف إعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية تكثيف العلاقات الاقتصادية والتنموية بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، ودعم إقليم كردستان لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها، مشددًا على أن السياسة في سوريا تنطلق من مركزيتها في دمشق، وأن الحفاظ على هذه المركزية عنصر أساسي في أي مسار سياسي مستقبلي.




