الجمعة 1 مارس 2024 06:18 صـ
حزب إرادة جيل

الصحة في غزة: توقف الخدمات الطبية شمال غزة هو حكم بالإعدام على 700 ألف مواطنتشكيل سموحة الرسمي أمام مودرن فيوتشر بدوري نايلمصطفى فوزي وزياد طارق يقودان هجوم الداخلية أمام الزمالكالهلال الأحمر الفلسطينى: تسلمنا من قوات الاحتلال شهيدًا ومصابين اثنين قرب الخليلالإسعاف الإسرائيلى: حالة المصابين فى عملية عيلى شمال شرقى رام الله خطيرة للغايةتتويجًا لـ 25 عامًا من الخبرات ”تامر مجدي” رئيسًا لمجلس إدارة ”أسمنت سيناء”طيران أمريكى وبريطانى يستهدف منطقة رأس عيسى فى مديرية الصليف والكويزى باليمنفصائل فلسطينية: استهدفنا آليتين عسكريتين إسرائيليتين بالقذائف فى خان يونسمقترحات نائب الاقصر بمجلس الشيوخ امام لجنه التعليم يوم الاثنين القادمالرئيس الأنسان.. قادرون بأختلاف بقلم نعيمة رفعتنائب رئيس حزب المؤتمر:زيارة البرهان إلى مصر تؤكد على دور الدولة المصرية المؤثر في حل الأزمة السودانيةقرة إنرجي توقع شراكة جديدة مع يوروكليما الرائدة في أنظمة مناولة ومعالجة الهواء
منوعات

شيخ الأزهر يؤدى صلاة الجمعة مع ملك البحرين بجامع قصر الصخير

حزب إرادة جيل

أدى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، صلاة الجمعة، في جامع قصر الصخير بالبحرين، بصحبة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وعدد من الوزراء والشخصيات والقيادات الدينية البارزة، وذلك على هامش مشاركته في ملتقى البحرين للحوار، بعنوان: "الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني".

والتقى الإمام الأكبر، صباح اليوم الجمعة، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، حيث توجهوا إلى ساحة الشهيد لزراعة "نخلة" لتوجيه أنظار العالم إلى خطورة قضية التغيرات المناخية؛ ثم ألقى ملك البحرين كلمته في ختام جلسات ملتقى البحرين للحوار، تلتها كلمة للإمام الأكبر، وبابا الفاتيكان.

في سياق آخر، قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، لدينا اليوم نظريَّةٌ شرقيَّة إسلاميَّة، بديلةٌ لنظريَّة «صِراع الحضارات» تُسَمَّى بنظريَّةِ: «التَّعارُف الحضاري»، حَظِيَتْ في الآونةِ الأخيرة باهتمامِ فريقٍ من المفكِّرينَ والباحثينَ المتميِّزين، وقَدَّمُوها كردِّ فعلٍ مُناقضٍ لنظريَّةِ «الصِّراع الحضاري»، وهي تَعني الانفتاح على الآخَر، وتعرُّفَ كُلٍّ من الطَّرفين على الطَّرفِ الآخَر في إطارٍ من التَّعاونِ وتبادل المنافع، وتمكين الإنسان من أداء الأمانة التي ائتمنَهُ الله عليها، وهي: إعمارُ الأرضِ ومسؤوليته عن إصلاحِها وعدم الإفساد فيها بأيَّةِ صُورةٍ من صورِ الفساد.

وأوضح شيخ الأزهر خلال كلمته بملتقى البحرين للحوار بحضور جلالة ملك البحرين وبابا الفاتيكان، أن هذه النَّظَريَّة تستند إلى كلمةِ «التَّعارُف» الواردةُ في القرآنِ الكريم، كما تستندُ في إطارِها الكُلِّي إلى أُصُولٍ قُرآنيةٍ ثلاثة.

وبيَّن شيخ الأزهر أن الأصلُ الأوَّل هو أنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ عبادَه مُختلِفينَ في العِرْقِ واللَّونِ واللُّغةِ والدِّين، وخصائص أخرى غيرها، وأنَّهم سيبقون مختلفينَ في هذه الخصائص إلى آخرِ لحظةٍ في عُمْرِ هذا الكون: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ).

وتابع أن الأصْلُ الثاني هو أنَّه تعالى كما خَلَقَ الناس مختلفين؛ فلا مَفرَّ من أن يخلقهم أحرارًا فيما يعتقدون، وإلَّا لما تحقَّق الاختلاف الذي جعله سُنَّته في خَلْقِه.. وفي حَقِّ حُريَّةِ الاعتقاد نقرأُ قوله تعالى: «لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ»، وقوله مخاطبًا رسوله: «أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ»، وقوله له أيضًا: «لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ».

وقال فضيلته إن الأصْلُ الثَّالث أنه إذا كان القرآن الكريم يُقرِّرُ الحقيقتَين السَّابقتَين، وهما: اختلاف الناس، وضمان حُرِّيَّاتهم فيما يعتقدون، فما هو نوع العلاقة بينهم فيما تُقرِّرُه فلسفة القرآن؟! ليس من سبيلٍ لهذه العلاقةِ إلَّا أنْ تكونَ «التعارُف»، الذي رَسَمَهُ الله تعالى إطارًا للمُعامَلات والعلاقات بين النَّاس.. وهذا هو ما نقرأه صريحًا في القرآنِ الكريم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ، نعم! هو الأَصْلُ الثَّالث المسْتَدل منطقيًّا من الأصلين السابقين، ويمكن صياغته في قاعدة تقول: العلاقة المشروعة بين الناس في القرآن هي فقط علاقة «التَّعارُف والسَّلام»..

وخلُصَ شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين أن القوانينُ القرآنيَّة لضبط العلاقات الإنسانيَّة في القرآنِ الكريمِ تترتَّبُ ترتُّبًا منطقيًّا لا مجالَ فيه لتأويلٍ أو تحريفٍ: الاختلافُ في الطَّبائعِ المُستلزِمُ لحرِّيَّةِ الاعتقادِ، المستلزمةِ بدَورِها لعَلاقةِ السَّلامِ بين النَّاسِ.

وأردف شيخ الأزهر في ختام كلمته، إلى أنه مِن هذه النُّصُوص المؤسِّسةُ لمفهومِ الإسلام يتَّضحُ في جلاءٍ أنَّه دِينُ السَّلامِ، ودِينُ حُريَّة الاختلاف في العقيدة، والاختلاف في الرأي، وأنَّه ليـــــــس صحـــيحًا ما يُقـــــالُ وما يُروَّجُ- بينَ الحينِ والآخَرِ- مِن أنَّ سببَ مشروعيَّةِ القتالِ في الإسلامِ هو كُفْرُ الآخَرِينَ، فهذا كذبٌ محضٌ على الإسلامِ وعلى سيرةِ رسولِ الإسلامِ، حتى وإنْ تبنَّى هذا الافتراءَ بعضُ المُنتَسِبينَ إلى هذا الدِّينِ القائمِ على الحُجَّةِ والبُرهانِ، لا على الرِّيبةِ والبُهتانِ.

آخر الأخبار