الجمعة 3 ديسمبر 2021 06:07 مـ
حزب إرادة جيل

حوادث

«المفوضين» توصى بإلزام «التعليم» باستكمال إجراءات تعيين الـ120 ألف معلم

حزب إرادة جيل

أودعت المحكمة الإدارية للتعليم وملحقاتها بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تقرير المفوضين المتعلق بعشرات الدعاوى القضائية ضد وزير التربية والتعليم الفني ونائبه لشئون المعلمين، نيابة عن عشرات المتقدمين لمسابقة الـ120 ألف معلم وإداري وعامل للعمل بنظام العقود المؤقتة بالمدارس الحكومية من خلال التقدم عبر البوابة الإلكترونية، والتي كانت وزارة التربية والتعليم أعلنت عنها عبر بوابتها الإلكترونية في شهر أكتوبر من العام الماضي، وتقدم لها ما يقرب من حوالي نصف مليون معلم وإداري وعامل.

وأوصى التقرير بأنه يجب على الوزارة أن تحافظ على مصداقيتها لدى المواطنين وأن تنأى بنفسها عن أي تصرف قد يترتب عليه فقدان ثقة المتعاملين معها وعزوفهم عن التعامل معها، وكذلك يجب على الوزارة متى بدأت في الإعلان عن الوظائف الشاغرة وتقدم المرشحين لشغلها بالأوراق والمستندات المتطلبة للتعيين واجتيازهم الاختبارات المقررة فلا يجوز للوزارة بعد ذلك التوقف عن استكمال باقي الإجراءات أو إلغاء الإعلان عن الوظيفة وما ترتب عليه من إجراءات إلا لأسباب جدية ومبررات قانونية تنبئ بذاتها عن استحالة الاستمرار في المسابقة حتى لا يكون أمر المرشحين للتعيين رهينا بسلطاتها المطلقة، إن شاءت عينتهم وإن شاءت أحجمت عن تعيينهم تبعا لأهوائها، لأن ذلك قد يترتب عليه فقدان ثقة الأفراد المتعاملين معها في تصرفاتها وإجراءاتها وعزوفهم عن التعامل معها.

وتابع التقرير أنه يستوجب على الوزارة السير في استكمال باقي إجراءات التعيين واعتماد النتائج وإبرام العقود وتسكين من وقع عليهم الاختيار، وأنه ولئن كان المشرع استلزم أن يكون الإعلان عن الوظائف الشاغرة في صحيفتين واسعتي الانتشار، إلا أن استعاضة جهة الإدارة طرق الإعلان في الصحف بالإعلان عن طريق موقعها الإلكتروني لا يمكن الاعتصام به في مواجهة الأفراد واتخاذه دليلا على عدم الإعلان ولا يعد من مبطلاته، إذ تتحقق الغاية المطلوبة منه، وتترتب عليه ذات الآثار المترتبة على الإعلان في الصحف وتسري آثاره في مواجهة الإدارة والأفراد بحسبان أنه لا يجوز للإدارة أن تتمسك بخطئها في مواجهة الأفراد المتعاملين معها لتحقيق منفعة أو درء ضرر عنها مما كان يجب على الوزارة أن تسير في استكمال باقي إجراءات التعيين وفقا للمراحل التي اتخذتها في سبيل تحقيق غايتها، بدءا من المفاضلة بين الذين اجتازوا المراحل السابقة وانتهاء إلى اعتماد النتائج وإبرام العقود وتسكين من وقع عليهم الاختيار في الوظائف.

وأشار التقرير إلى أن الوزارة أنشأت البوابة الإلكترونية عام 2019 بقصد التوظيف وسد العجز في الوظائف الشاغرة لديها وليس بقصد تجميع بيانات المتقدمين للرجوع إليها عند الحاجة إليهم، كما أن الوزارة تقاعست عن استكمال باقي إجراءات التعيين بعد اجتياز المتقدمين الاختبارات على زعم أن الموقع الالكتروني كان بغية جمع المعلومات والبيانات فقط لتوظيفهم عند الحاجة إليهم، وأن الجهة الإدارية خطت خطوات متقدمة في شأن التعيين في وظائف المعلمين والإداريين والعمال، بأن أنشأت موقعا إلكترونيا لتسجيل الوظائف المؤهلة للعمل في المدارس الحكومية، وحددت شروط التقدم لشغل الوظائف المعلن عنها على نحو صريح، وقسمت مراحل التقديم إلى خمس مراحل على النحو التالي:

الأولى: التسجيل وإرفاق المستندات وسداد الرسوم.

الثانية: مراجعة البيانات والمستندات والتحقق من صحتها.

الثالثة: إرفاق الشهادات الدولية.

الرابعة: الاختبار النفسي والمفاضلة.

الخامسة: إعلان النتائج وتسكين الوظائف وتوقيع العقود.

وإن الوزارة لو كانت تهدف من إنشاء الموقع الإلكتروني تجميع بيانات المتقدمين ووضع قاعدة بيانات يتم الاختيار منها وقت الحاجة إليها فقط كما تزعم ما أقدمت على استكمال باقي المراحل والإجراءات الأخرى، وصولاً إلى مرحلة المفاضلة بين المتقدمين، ومن ثم فإن ما وصلت إليه جهة الإدارة من هذه المراحل هو بمثابة إعلان صريح منها عن عقد مسابقة لحاجتها لشغل وظائف المعلمين والإداريين والعمال.

وكانت المحكمة الإدارية للتعليم وملحقاتها بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قررت إحالة نظر عشرات الدعاوى القضائية ضد وزير التربية والتعليم الفني ونائبه لشئون المعلمين نيابة عن عشرات المتقدمين لمسابقة الـ120 ألف معلم وإداري وعامل للعمل بنظام العقود المؤقتة بالمدارس الحكومية، من خلال التقدم عبر البوابة الإلكترونية، والتي كانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت عنها عبر بوابتها الإلكترونية في شهر أكتوبر من العام الماضي وتقدم لها ما يقرب من حوالي نصف مليون معلم وإداري وعامل لهيئة المفوضين.

وطالبت الدعاوى القضائية بإلزام وزير التربية والتعليم بالتعاقد مع المتعاقدين الذين اجتازوا الاختبارات المقررة وتسكينهم على الوظائف المعلن عنها، وإلزام الوزارة بدفع التعويضات المالية لهم بسبب الامتناع عن التعاقد معهم.

وقالت الدعوى إنه في شهر أكتوبر من عام 2019 دشنت وزارة التربية والتعليم البوابة الإلكترونية، وأعلنت عبر بوابتها الإلكترونية لتسجيل الوظائف المؤهلة للعمل في المدارس الحكومية عن حاجتها لشغل 120 ألفا من المعلمين بجميع التخصصات والعمال والإداريين الراغبين في الالتحاق بالعمل بالمدارس بنظام العقود المؤقتة من خلال التقديم الإلكتروني.

وأعلنت الوزارة، في حينها، عن تدبير مبلغ 1.6 مليار جنيه من ميزانية الوزارة لصرف رواتب المتعاقدين الجدد، وقد بلغ عدد المتقدمين لمسابقة العقود المؤقتة للمعلمين على البوابة الإلكترونية لوظائف التربية والتعليم 418471 متقدمًا.

وتابعت: «فرضت الوزارة على المتقدمين سداد مبلغ مائتي جنيه لكل متقدم للوظيفة تم سدادها عن طريق الدفع الإلكتروني لصالح الوزارة، وتسارع الخريجون، ومن بينهم الطاعنون، لتجهيز الأوراق المطلوبة التي قدرت قيمتها بألفي جنيه كحد أدنى للمعلم الواحد، تلبية للاشتراطات التي وضعتها الوزارة، فضلًا عن الوقت والجهد المبذولين في التنقل بين أروقة المصالح الحكومية لإنهاء الأوراق المطلوبة».

وارتأى المتقدمون توفيرَ الشروطَ المطلوبة لشغلِ تلك الوظيفة المعلن عنها، فقدْ بادروا جميعا في المِيقاتِ المضروبِ بالتقدمِ عبر البوابة الإلكترونية لوزارة التربية والتعليم بأوراقهم ومسوغات التعيين واجتازوا كافة الاختبارات المقررة والتي تثبت صلاحيتهم لشغل تلك الوظيفة بغية الظُفرَ بها.

وواصلت: «في 19 ديسمبر 2019، تم إرسال كشوف بأسماء الناجحين في الاختبار النفسي إلى الإدارات التعليمية كمرحلة أولى للتعاقد معهم، وكانوا في انتظار صدور قرار بالتعاقد معهم وتسكينهم على الوظيفة المعلن عنها، إلا أن الإجراءات توقفت عند هذا الحد فلم يصدر المطعون ضده الأول قرارا باعتماد نتيجة المسابقة والتعاقد مع أي من المتقدمين بغية تفويت الفرصة عليهم في الظفر بشغل تلك الوظيفة، رغم تصريحات عديدة لنائب وزير التربية والتعليم لشئون المعلمين السابق، الدكتور محمد عمر، والتي صرح فيها لوسائل الإعلام والصحف بأن الوزارة تعاقدت مع 2000 معلم في ديسمبر من عام 2019، بالإضافة إلى الانتهاء من التعاقد مع 50 ألف معلم بنهاية العام».

حزب إرادة جيل

آخر الأخبار