الجمعة 18 يونيو 2021 06:35 صـ
حزب إرادة جيل

حوادث

التفاصيل الكاملة لكنز «شقة الزمالك»

حزب إرادة جيل

شكر الرئيس عبدالفتاح السيسي، موظفي إدارة تنفيذ الأحكام في محكمة جنوب القاهرة لجهودهم في ضبط إحدى القضايا المهمة، حيث تبين أن هذه القضية هي «شقة الزمالك» التي تم العثور فيها على كميات هائلة من التحف النادرة والمجوهرات التي ترجع أصولها للملك فاروق.

وقال مصدر قضائي إن بداية اكتشاف الواقعة كانت من خلال تنفيذ حكم قضائي من أحد الورثة بالعائلة ضد نجل مالك الشقة في منطقة الزمالك وبمجرد فتح الشقة لتسليمها تبين أنها مفروشة بالتحف والأنتيكات النادرة.

  • تحقيقات النيابة

وأضاف أن الشقة مساحتها تصل لـ200 متر وهي إيجار قديم لأحد المستشارين الكبار الذى يقيم في الكويت منذ زمن، وأن لجان تنفيذ الأحكام بوزارة العدل، عثروا على 400 قطعة أثرية في الشقة، فتم التحفظ عليها.

وتبين من التحقيقات أن مالك الشقة من عائلة عريقة ومعروف عنه اقتناء التحف النادرة من داخل مصر وخارجها وأنها تعود للعصر الملكي، وكان يشارك في العديد من المزادات لاقتناء التحف والصور النادرة، كما أن هناك كميات كبيرة من المضبوطات موروثة للعائلة.

وكشفت التحقيقات عن أن إدارة تنفيذ الأحكام شكت في كمية التحف والمجوهرات بسبب حجمها الكبير وأن الشقة بها أحجار كريمة ولوحات نادرة عالمية، وأنكر صاحب الحكم معرفته بالمضبوطات.

وتبين أن النيابة شكلت لجان جرد لفحص نوعية المجوهرات الموجودة بالشقة، وإعداد تقرير عن قيمتها المادية وكيفية اقتنائها، وجرى فحصها والاستعلام عن سندات الملكية الخاصة بها.

- مشرفو اللجنة

وتبين أن لجنة مكونة من 5 قضاة يشرفون على عمل اللجنة الفنية ويتولون إجراء التحقيقات عن حجم وملكية المضبوطات.

- ملكية الشقة

وتبين أن الشقة ملك المستشار أحمد عبدالفتاح- يقيم حاليا فى دولة الكويت، ويشغل منصبا رفيعا فى جهة عليا بالسلك القضائى فى الكويت- ويبلغ من العمر 75 عاما، وهو ينتمى لعائلة عريقة، فهو نجل عبدالفتاح باشا حسن وزير الداخلية فى عصر الملك فاروق، وأول وزير للشئون الاجتماعية بمصر فى حكومة النحاس باشا، وهو من أدخل المصريين نادى الجزيرة، بعد أن كان محصورا على الإنجليز فقط.

كما أن جد مالك الشقة المستشار أحمد عبدالفتاح من ناحية الأم، هو أحمد باشا على، الذى تولى 4 حقب وزارية فى عهد الملك فؤاد، هي: الداخلية والزراعة والأوقاف والعدل، وتوجد صورة له بمتحف وزارة الداخلية المصرية، إضافة إلى ذلك، فإن والد زوجة مالك الشقة، هو حامد محمود وزير الحكم المحلى فى عصر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

والعائلة عريقة تمتد للحكم الملكى بمصر، وشغل أبناؤها مناصب مهمة وحساسة فى الدولة المصرية خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضى، يضاف إلى ذلك أن مالك الشقة نفسه المستشار أحمد عبدالفتاح، كان يهوى اقتناء وجمع التحف النادرة من كل دول العالم، وجميع أصدقائه وأقاربه يعرفون ذلك.

  • بيان صاحب الشقة

أصدر المستشار أحمد عبدالفتاح حسن، بيانًا تحدث فيه عن كواليس العثور على تحف نادرة ومقتنيات أثرية ومجوهرات ثمينة داخل شقة الزمالك بالمصادفة أثناء تنفيذ حكم قضائي ضد نجل مالك الشقة، ولا تزال تلك القضية قيد تحقيقات النيابة العامة.

وقال «عبدالفتاح»: «تصحيحًا لما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من وقائع منبتة الصلة بحقيقة ما يجري بخصوص الشقة المضبوط بها كنوز، والكائنة بمنطقة الزمالك، فإن الشقة المشار إليها التي جرى التنفيذ عليها يشغلها المستشار أحمد عبدالفتاح حسن، والسيدة حرمه، وجميع المقتنيات الموجودة بها مملوكة بالكامل لهما، ولا صلة لابنه کریم بها ولا يوجد في الشقة أي منقولات أو أثاث خاص به».

وأوضح: «صاحب الشقة المضبوط بها كنوز هو نجل عبدالفتاح باشا حسن، وزير الداخلية ووزير الشئون الاجتماعية في حكومة الوفد في سنة 1951 في عهد الملك فاروق، وكان من رجال القضاء، ثم عضوًا في مجلس الدولة في أول تشکیل له سنة 1941، ويتمثل جهده في وزارة الداخلية في أمرين مهمين، الأمر الأول هو تنظيم الطابع المؤسسي لعمل وزارة الداخلية، وهو جهد كبير لا يزال يلقى احترام من يعرفون فضله فيه، أما الأمر الثاني فهو دوره الكبير في المقاومة الشعبية للاحتلال الإنجليزي في منطقة القناة في سنة 1901 عقب إلغاء المعاهدة في أكتوبر سنة 1901، وهي المقاومة التي كانت بمثابة العامل الحاسم في خروج البريطانيين من مصر».

وتابع البيان: «هو حفيد أحمد باشا علي وزير الحقانية- العدل ووزير الداخلية، والزراعة والأوقاف في عهد الملك فؤاد الأول-، وعمل وكيلا لمجلس الشيوخ في عهد الملك فاروق، وهو الذي قدم خدمات جليلة لبلاده وهي خدمات لا يستطيع أي جاحد نكرانها، وأن السيدة حرم المستشار أحمد عبدالفتاح حسن، هي ابنة السيد محمد حامد محمود- وزير الحكم المحلي في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي له بصمات مضيئة من خلال عمله الوزاري، وهو حفيد المغفور له أحمد باشا محمود».

وقال المستشار في بيانه : «إن عائلته لها تاريخها السابق والحاضر، ومعروفة لدى الجميع عراقتها، وأنه شغل في وقت سابق نائب رئيس مجلس الدولة حتى عام 2002، وقبلها أعير للعمل مستشارًا للشئون القانونية لسلطة عمان، وهو من جيل جهابزة القضاء الإداري والدستوري، فالعائلة العريقة التي ينتمي إليها وما توارثه منها من أملاك ومقتنيات لا تدع مجالا للشك في مشروعية ما يحوزه ويحتفظ به من مقتنيات سواء كانت ترجع إلى العصر الملكي أو غيره، فضلا عن أن المعروف عنه لدى جميع معارفه وأصدقائه أنه يهوى جمع التحف الفنية والمجوهرات، ويتابع بشغف الدراسات الفنية حولها منذ صغره، ولديه خبرة كبيرة في المجالات الفنية حتى أنه كان يستعان به لتصحيح المعلومات بخصوص التحف الفنية إذا حدث خطأ بشأنها».

وأردف البيان: «أن الأوسمة والنياشين تخص الأسرة، أما المقتنيات الملكية معظمها متوارثة من الأسرة، وبعضها اشتراها من مزادات أقامتها الدولة في الأزمنة السابقة بطريقة رسمية أو من اشتراها بهذا الطريق، ثم قام ببيعها بعد ذلك دون حظر على بيعها، وكذلك المجوهرات والمشغولات الذهبية والفضية واللوحات الفنية وغيرها».

وأكمل: «أساس الأمر، أنه يوجد نزاع مدني بين أحد الورثة من العائلة ونجل المستشار وتحصل على حكم بإلزامه بأداء مبلغ مالي وبموجبه قام بإجراءات تنفيذ ذلك الحكم على شقة لا تخصه، وليست لها علاقة بنزاع الورثة، خاصة أن المستشار أحمد عبدالفتاح حسن يقيم خارج مصر منذ أكثر من عشرين عاما، ولا يتردد على الشقة إلا في الإجازات السنوية القصيرة، وسيرته القضائية المشرفة تسبق اسمه في تاريخه وأن الصحيح أن الشقة قد ظلت مغلقة سنينا دون أن يتردد عليها أحد لإقامة المستشار وحرمه خارج البلاد منذ أكثر من عشرين عاما، وهو ما يفسر غلق أبواب الشقة بإحكام للحفاظ على ما هو موجود بها من مقتنيات ثمينة».

وتابع: «تحوي الشقة مقتنيات تم توارث معظمها من الأسرة، والباقي بطريق الشراء منذ الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي، وهي مقتنيات لم يفرط فيها صاحبها ولم يقم بالإتجار فيها، بل ظل محتفظة بها به داخل البلاد، وهذه المقتنيات لا يشكل الاحتفاظ بها».

واستطرد: «المقتنيات الملكية معظمها متوارثة من الأسرة، والباقي بطريق الشراء من المزادات التي أقامتها الدولة في الأزمنة السابقة بطريقة رسمية، دون حظر على بيعها، ووالدة المستشار زینب هانم أحمد على وكانت تصاحب والدتها قبل زواجها في الزيارات والمناسبات والأفراح الملكية واللقاءات مع ملكة البلاد في ذلك الوقت الملكة فريدة، تقديرًا لها وتعظيما لوالدها المغفور له أحمد باشا علي وزير الحقانية في عهد الملك فؤاد الأول».

واختتم البيان: «اللوحات الفنية بعضها موروث، والباقي بطريق الشراء، ولا شك أن معظم البلاد تتباهى باقتناء مواطنيها لوحات فنية داخل البلاد، ولا يسوغ القول بأن الاحتفاظ بها أو حيازتها يعد فعلًا مؤثمًا مهما كان قدمها لأنها تنتمي إلى المدارس الأوروبية المشغولات النحاسية والمعدنية القديمة معظمها مشتراة منذ الستينات والسبعينات من القرن الفائت، وكان مباحا بيعها، وكانت المتاجر تزخر بها وتبيعها للكافة بأبخس الأسعار، وأما عن صاحب هذه المقتنيات فقد ظل يمارس عمله القضائي بكل أمانة وحيدة وتجرد، ويشهد الله عز وجل علي تفانيه في عمله وحبه لبلاده وإقامة العدل بين الناس ونصرة المظلوم».

حزب إرادة جيل