السبت 6 مارس 2021 02:58 صـ
حزب إرادة جيل

تقارير

ملفات مهمة على مائدة القمة الخليجية.. غدا

حزب إرادة جيل

تنطلق أعمال الدورة ٤١ من قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجى، غدا، فى مدينة «العلا» التاريخية بالمملكة العربية السعودية، والتى تأتى فى ظل الحديث عن مصالحة عربية مع قطر.
كما أن القمة تتزامن مع العديد من المتغيرات السياسية الدولية، على رأسها تغيير الإدارة الأمريكية بعد فوز الرئيس جو بايدن بحكم الولايات المتحدة، واستمرار النزاع الخليجى- الإيرانى، بالإضافة إلى مستجدات الساحة العربية وتأزم الوضع لدى العديد من بلدانها، خاصة سوريا ولبنان والعراق، فضلًا عن استمرار التدخلات التركية السافرة وتهديداتها لأمن الشرق الأوسط.
فى السطور التالية، يتحدث عدد من السياسيين والمحللين الخليجيين، عن أبرز القضايا التى سيتم بحثها خلال القمة الخليجية، وتوقعاتهم لما ستسفر عنه من مخرجات سياسية فى كل الملفات.
ورأى الدكتور محمد آل زلفة، العضو السابق فى مجلس الشورى السعودى، أن ملف المصالحة العربية مع قطر سيتصدر أعمال القمة الخليجية، بالإضافة إلى مجموعة من الملفات الأخرى المهمة، خاصة ما يتعلق بالاقتصاد.
وقال «آل زلفة»: «إذا كانت قطر جادة فى المصالحة، وستقبل بشروط الرباعى العربى المقاطع لها، فستكون هذه مفاجأة القمة»، مشددًا على أن «الدوحة لم يعد أمامها سوى اغتنام الفرصة، والعودة إلى محيطها العربى، والامتناع عن الأعمال التى تمارسها على مدى عقدين من الزمن، خاصة دعم وتمويل الإرهاب، وهو ما يتطلع إليه الجميع».
واستبعد «آل زلفة» اللجوء إلى ما وصفه بـ«تجزئة» المصالحة، قائلًا: «إما مصالحة كاملة أو لا مصالحة، خاصة أن قطر سبق وأعطت وعودًا، ووقعت على اتفاقات سابقة، خاصة مع المملكة العربية السعودية، لكنها لم تلتزم أو تفِ بشىء من ذلك».
وتوقع أن تمضى الكويت قدمًا فى جهودها لتحقيق المصالحة، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، قبل رحيل إدارة دونالد ترامب، مضيفًا: «الكويت ستتحمل مسئولية التزام قطر بما سيتم الاتفاق عليه، خاصة، كما قلت سابقًا، كثيرًا ما أعطت الدوحة وعودًا وتخلت عنها».
وواصل: «لكن يبدو أن الظروف الإقليمية والدولية حاليًا فى غير صالح قطر، ولا تشجعها على الاستمرار فى المماطلة أو عدم الالتزام، وذلك فى ظل مواجهة حلفائها إيران وتركيا العديد من المشكلات، كما أن جماعة الإخوان باتت فى حالة ضعف متناهٍ».
وفيما يتعلق بالسيناريو الثانى، قال «آل زلفة»: «فى حال عدم التزام قطر بالشروط الـ١٣ لدول الرباعى العربى، فإن المقاطعة ستستمر، فليس هناك تفاوض أو تنازل من قبل دول المقاطعة، لأن كل مطالبها مشروعة، بعدما أضرت أفعال الدوحة بالأوضاع فى المنطقة، خاصة فى ليبيا واليمن وسوريا».
واعتبر محمد خلفان الصوافى، الكاتب السياسى الإماراتى، أن إصرار قادة الخليج على عقد القمة، رغم الظروف الاستثنائية الراهنة، هو تأكيد لـ«استثنائية» الظرفين العربى والعالمى، واحتياج ذلك إلى صياغة موقف خليجى وعربى موحد.
ورأى أن مؤشر الحماس للمصالحة مع قطر خلال هذه القمة يتراجع، رغم كل التفاؤل الخليجى بتحقيق ذلك، مبينًا أن «الدول المقاطعة لقطر لديها رغبة حقيقية فى إنهاء هذا الملف، لكن الوصول إلى نتيجة نهائية مرتبط بتعهدات النظام القطرى وتوقفه عن ممارسة ما يضر بالدول العربية».
وأضاف «الصوافى»: «إبرام أى اتفاق بشأن الأزمة لا يعنى انتهاءها، وإنما هناك شروط ينبغى الالتزام بها، خاصة فى ظل منح قطر أكثر من فرصة سابقة لتعديل سلوكها السياسى». وتابع: «المؤشرات على أرض الواقع غير مطمئنة، والأمر يحتاج لإثبات حسن النية من النظام القطرى بطريقة عملية، من خلال وقف الحملات الإعلامية المغرضة ضد الدول الخليجية ومصر، فالمسألة ليست كلامًا مكتوبًا، لكن بالأفعال».
وشدد على أن الأمر كله مرتبط بمدى استعداد النظام السياسى فى قطر للعودة إلى الصفين الخليجى والعربى، وتفهمه الخطر الذى تمثله سياساته فى دعم التنظيمات الإرهابية ماليًا وإعلاميًا، خاصة «الإخوان»، إلى جانب استضافة الدوحة قاعدة عسكرية تركية، على الرغم من عمل أنقرة على تهديد استقرار الأمن القومى العربى من خلال تدخلها فى شئون ليبيا وسوريا.
وفيما يخص التنسيق مع الجانب المصرى، قال الكاتب الإماراتى: «مصر واحدة من الدول الأربع التى قاطعت قطر، وبالتالى أى حديث عن المصالحة دونها سيكون ناقصًا، كما أن وجودها تأكيد لرفض المساعى القطرية لتفكيك الموقف الموحد لدول الرباعى العربى».
وأضاف: «زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى مصر مؤخرًا تأكيد للدور المصرى فى كل الملفات العربية، بما فيها الملف الخليجى، وإقرار بأنها القائد التاريخى».
وقال المحلل السياسى البحرينى «سعد راشد» إن أهم النقاط البارزة فى القمة الخليجية هى الأزمة القطرية ومدى التزام الدوحة باتفاق الرياض، مؤكدًا أن هذا الاتفاق من أهم المحاور الأساسية التى سيتم بحثها خلال هذه القمة.
وشدد «راشد» على أنه لا يمكن إتمام أى مصالحة مع قطر دون تنفيذ الشروط الـ١٣ لدول الرباعى العربى، إذ إن تنفيذ الشروط هو أساس عملية المصالحة، وهى لا تخرج عن اتفاق الرياض الذى وقع عليه أمير قطر تميم بن حمد.
وأكد أن اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل ستكون حاضرة فى القمة الخليجية ومرحبًا بها؛ نظرًا لكونها تحقق الأهداف الاستراتيجية فى المنطقة، وتدعم استقرار وأمن الشرق الأوسط.
وأكد الكاتب والمحلل السياسى الكويتى، الدكتور ظافر العجمى، أن أبرز ملفات القمة الخليجية تتمثل فى قضية التعامل مع إيران، والحرب فى اليمن، وكذلك التدخلات الإيرانية والتركية.
وقال «العجمى» إن هناك لجانًا خاصة لمناقشة ملف المصالحة الخليجية، ولن يتم بحثها علنًا إلا إذ حدثت انفراجة كبيرة فى المحادثات الجارية حتى الآن، مشيرًا إلى أن الكويت لم تتوقف عن السعى لتقريب وجهات النظر وحل الأزمة الخليجية.
وذكر أن الجميع، على المستويين الإقليمى والدولى، متفق على أن حل الأزمة سيكون بتحركات كويتية، منوهًا بأن التحرك الأمريكى الأخير جزئى، والتحرك الكلى يرجع إلى الكويت.
وفيما يخص مناقشة الملف الإيرانى خلال القمة، قال المحلل السياسى الكويتى إن التعامل مع إيران قضية مركزية خاصة بعد التغيرات الأخيرة فى واشنطن والتى تدفع بالعودة إلى الاتفاق النووى، ولكن الجديد فى هذا الأمر دخول دول الخليج كجزء من هذا الاتفاق بحكم أنها المتضرر الأكبر من ذلك، بالإضافة إلى إدخال قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية، كذلك التدخل فى الشأن الخليجى.
وأكد أن شروط التعاون مع إيران تشمل عدم التدخل، والتأكيد على أن مواطنى دول الخليج هم تحت سلطة حكوماتهم وليسوا مكملات استراتيجية لإيران.

حزب إرادة جيل