السبت 21 فبراير 2026 06:32 مـ
حزب إرادة جيل

نحن والعالم

البيت الأبيض: لا إجماع حاليا على شن هجوم عسكري ضد إيران

حزب إرادة جيل

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، لوكالة "رويترز"، إنه على الرغم من خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العدواني، لا يوجد حتى الآن "دعم موحد" داخل الإدارة للمضي قدمًا في شن هجوم على إيران.

وأضاف المسؤول، طالبًا عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن مساعدي ترامب أيضًا يدركون ضرورة تجنب إرسال "رسالة مشتتة" إلى الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد ويولون الاقتصاد الاهتمام الأكبر.

ويدفع ترامب الولايات المتحدة إلى حافة حرب مع إيران، حتى في الوقت الذي يحثه فيه مساعدوه على صب التركيز على المخاوف الاقتصادية للناخبين، ما يسلط الضوء على المخاطر السياسية لأي تصعيد عسكري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا العام.

أمر ترامب بتعزيز مكثف للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط والتأهب لشن هجوم جوي محتمل على إيران قد يستمر لعدة أسابيع، لكنه لم يوضح بالتفصيل للشعب الأمريكي سبب دفعه البلاد صوب أكثر إجراء عدواني ضد إيران منذ ثورتها عام 1979.

ويبرز تركيز ترامب على إيران باعتباره أوضح مثال حتى الآن على مدى تصدر السياسة الخارجية، بما في ذلك استخدامه الموسع للقوة العسكرية، لأجندته في الأشهر الثلاثة عشر الأولى من ولايته الثانية، وهو ما طغى في الأغلب على القضايا الداخلية مثل تكلفة المعيشة التي تظهر استطلاعات الرأي أنها في صدارة أولويات معظم الأمريكيين.

ويريد مستشارو البيت الأبيض ومسؤولو حملة الحزب الجمهوري أن يركز ترامب على الاقتصاد، وهو أمر تم التأكيد عليه باعتباره القضية الأكثر أهمية في الحملة خلال إحاطة خاصة عُقِدت الأسبوع الماضي مع عدد من وزراء الحكومة، وفقًا لمصدر حضر الاجتماع الذي غاب عنه ترامب.

وقال مسؤول ثان في البيت الأبيض إن أجندة ترامب في السياسة الخارجية "تُرجمت مباشرة إلى مكاسب للشعب الأمريكي".

وأضاف المسؤول "جميع إجراءات الرئيس تضع أمريكا أولًا، سواء من خلال جعل العالم بأسره أكثر أمانًا أو تحقيق مكاسب اقتصادية لبلدنا".

ستحدد انتخابات نوفمبر ما إذا كان الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب سيواصل السيطرة على مجلسي الكونجرس أم لا، ومن شأن خسارة أحد المجلسين أو كليهما لصالح الديمقراطيين المعارضين أن تشكل تحديًا لترامب في السنوات المتبقية من رئاسته.

وهدد ترامب مرارًا بقصف إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وكرر تحذيره أمس الجمعة قائلًا إن "من الأفضل لهم التفاوض على اتفاق عادل".

واستهدفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، وهددت طهران برد قوي إذا تعرضت لهجوم مرة أخرى.

وفاز ترامب بفترة رئاسية ثانية عام 2024 معتمدًا على نهج "أمريكا أولًا" إلى حد كبير الذي يشمل تعهدات بخفض التضخم وتجنب الصراعات الخارجية المكلفة، لكن استطلاعات الرأي تظهر أنه يجد صعوبة في إقناع الأمريكيين بأنه يحقق تقدمًا في خفض الأسعار المرتفعة.

نادرًا ما كانت السياسة الخارجية، على مر التاريخ، قضية حاسمة بالنسبة للناخبين في انتخابات التجديد النصفي. لكن مع نشر قوة كبيرة تشمل حاملتي طائرات وسفنًا حربية وطائرات مقاتلة في الشرق الأوسط، ربما لم يترك ترامب لنفسه خيارات سوى تنفيذ عمل عسكري ما لم تقدم إيران تنازلات كبيرة لم تبد حتى الآن استعدادًا يذكر لقبولها، وبخلاف ذلك، فهو يخاطر بالظهور بمظهر الضعيف على الساحة الدولية.

والمبررات التي قدمها ترامب لشن هجوم محتمل فضفاضة ومتنوعة، وهدد في البداية بشن ضربات في يناير ردًا على حملة القمع التي مارستها الحكومة الإيرانية لإخماد الاحتجاجات الشعبية بأنحاء البلاد، لكنه تراجع عن ذلك في وقت لاحق.

وفي الآونة الأخيرة، ربط تهديداته العسكرية بمطالبات بإنهاء برنامج إيران النووي وطرح فكرة "تغيير النظام"، لكنه ومساعديه لم يذكروا كيف يمكن للضربات الجوية أن تحقق ذلك.

وأكد المسؤول الثاني في البيت الأبيض أن ترامب "كان واضحًا في أنه يفضل الدبلوماسية دائمًا، وأن على إيران أن تتوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان".

وأضاف المسؤول أن الرئيس شدد أيضًا على أن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا أو القدرة على صنعه، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم".

آخر الأخبار