الخميس 7 يوليو 2022 07:07 صـ
حزب إرادة جيل

اقتصاد

مدافع الحرب الأوكرانية تسكت مطاحن الدقيق في غزة

حزب إرادة جيل

يواجه أصحاب خمس مطاحن في قطاع غزة، أزمة خانقة لتعويض نقص المخزونات، بعدما أعاق الغزو الروسي لأوكرانيا، سبل الحصول على القمح منخفض السعر من البحر الأسود.

وقفزت الأسعار بنحو 20%، ما يعني أن المطاحن الخمس في المنطقة تواجه صعوبات في التنافس مع المخزون المستورد الذي يباع بأسعار أرخص قليلا من مصر والضفة الغربية، اللتين تتميزان بتكاليف إنتاج أقل من غزة.

وقال المدير العام لشركة مطاحن السلام في غزة، عبد الدايم أبو عواد إن ”الأزمة أجبرتهم على تسريح معظم العمال البالغ عددهم 54 وتقليل ساعات العمل“.

وأبلغ رويترز في المنشأة الواقعة بجنوب غزة حيث كانت معظم الآلات متوقفة: ”إنتاجنا هو 400 طن قمح أو ما يعادل 300 طن طحين في الأربع والعشرين ساعة.. حاليا المطاحن لا تعمل سوة بقدرة 10% إلى 20% فقط“.

ويبلغ سعر جوال الدقيق (الطحين) الذي يزن 50 كيلو غراما من مطاحنه 120 شيكلا (35.91 دولار)، بينما يقل سعر الدقيق المستورد من مصر والضفة الغربية المحتلة بحوالي 10 شيكلات. وقبل أزمة أوكرانيا، كان جوال الدقيق يباع مقابل 97 شيكلا.

وقال أبو عواد: ”السبب الرئيس في ارتفاع سعر القمح، هو الحرب الأوكرانية الروسية، ونحن في مطاحن قطاع غزة نضع مخزونا استراتيجيا لمدة شهرين أو ثلاثة شهور، ولكن بعد نفاد هذه الكمية اضطررنا لشراء قمح بالسعر الجديد“.

ويمثل إنتاج روسيا وأوكرانيا معا ما يقرب من ثلث إمدادات القمح العالمية، وأدت اضطرابات تسليم الشحنات التي تسببت فيها الحرب إلى ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء العالم.

وتزامنت الأزمة مع بدء موسم حصاد القمح في غزة، لكن المحصول السنوي يغطي بالكاد الطلب لأسبوع واحد في القطاع، الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة، ويستهلك ما يصل إلى 500 طن من الدقيق يوميا.

وقالت أماني عياد، وهي أم لستة أطفال، من قرية المغراقة في وسط قطاع غزة إن ”ارتفاع أسعار الدقيق زاد من صعوبة ظروف المعيشة“.

وأضافت في حديثها إلى رويترز من منزلها المكون من غرفتين: ”السيرج غلي والطحين غلي والسكر غلي، خضار وقلنا ماشي وانقسام وقلنا كمان ماشي، كمان الأكل ما يتوفرش للناس يعني هيك موت بطيء“.

ويعتمد ثلثا سكان غزة على المساعدات التي تقدمها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتشمل توزيع الغذاء كل ثلاثة أشهر على أسر اللاجئين. وحتى الآن أوفت (الأونروا) بعمليات التسليم لكنها طلبت أموالا إضافية من الدول المانحة لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وقال سمير الأضًم، الذي يبلغ من العمر 44 عاما وهو أب لأربعة، خلال وجوده في مركز لتوزيع الغذاء: ”إذا تم وقف مساعدة الوكالة أو تأجيلها هيكون أزمة، لأن هناك اعتمادا كاملا من اللاجئين على هذه المساعدات اللي من الأونروا“.

حزب إرادة جيل